حوار مع مها حسن

@ حكاية ما انحكت


مها حسن من أبرز الروائيات السوريّات في السنوات الأخيرة، وصلت رواياتها لقوائم الجوائز الأدبيّة المرموقة، وتُرجمت كتبها إلى لغات عدّة. تنحدر حسن من منطقة عفرين في ريف حلب، حيث تظهر هذه البيئة وشخصياتها بوضوح في رواياتها، مثلما تظهر مدينة حلب، الحاضرة الدائمة في حياة حسن وفي كتبها.


تعيش مها حسن في فرنسا منذ ثمانية عشر عامًا، وتعتبر فرنسا، مثلها مثل سوريا، وطنًا لها، وتحبّ وتعتز بهوياتها المتعدّدة، الفرنسيّة والسوريّة، الكرديّة والعربيّة، لكنّها ترفض أنّ تؤطر في إحدى هذه الهويّات، أو حتى أن تحبسها هذه الهويات مجتمعة، لأنّها تحب أن تترك نفسها للخيال، يأخذها حيث يشاء.


في هذا الحوار تحكي حسن عن حياتها في فرنسا، وعن رواياتها وشخصيات هذه الروايّات وأثر بيئة القريّة الكرديّة عليها وعلى ما تكتب، وتحكي عن الخيال وعن الجوائز المتعلّقة بالأدب وعن طقوسها الخاصة بالكتابة. استمر التحضير لهذا الحوار على مدى أسابيع، وأنجز وحُرّر بشكله الحالي بعد اتصالات هاتفيّة وتواصل مستمر عبر تطبيق مسنجر والبريد الإلكتروني.


تعيشين في "المنفى الفرنسي"، منذ سنوات طويلة، في الوقت نفسه، تحكي رواياتك عن شخصيات سوريّة وكرديّة، أي شخصيّات بعيدة جغرافيًا. تكتبين باللغة العربيّة، ويُعرّفك الآخرون بالكاتبة الكرديّة، بينما تعيشين تفاصيل حياتك اليوميّة باللغة الفرنسيّة. تُوصفين أحيانًا بالروائيّة النسويّة، أو حتى يُقال إنّ رواياتك تنتمي لشيء خيالي يُسمى "أدب المعارضة". تقفين أنت على الجانب الآخر وترفضين أن يتم سؤالك عن هذه المواضيع وتقولين إنّك ترفضين التأطير، وإنّك تخافين من "الكليشيهات". تقولين إنّك حرّة وترفضين جميع أنواع الأُطر. لماذا؟ ولماذا تخافين من هذه التسميات؟


دعني أتحفظ بداية على عبارة المنفى الفرنسي. حيث أعيش في فرنسا منذ ثمانية عشر عامًا. كنتُ في لقاء مع طلاب فرنسيين قبل أيام، تتفاوت أعمارهم بين الثانية عشر والسادسة عشر، وقلت لهم، إنّني هنا قبل أن يولدوا، ومن المفارقة، أنّهم فرنسيون دون نقاش، وأنّ فرنسيتي قابلة دومًا للتوضيح. لهذا، فالعلاقة بيني وبين المكان الفرنسي، هي أكثر ألفة منها مع المكان السوري، الذي تغير كثيرًا منذ مغادرتي له.


اليوم أكتب عن المكان الفرنسي في روايتي بسلاسة لا تتوفر لي حين أكتب عن المكان السوري. وأعترف لك أنّني أشعر بالرهبة، حين أتخيل ذهابي إلى سوريا، يشبه الأمر كأنّني ذاهبة إلى مكان لا أعرفه، ينتظرني فيه الكثير من الخوف والقلق.


من هنا، فإنّ حياتي الكتابيّة مليئة بالتناقضات: أعيش اللغة الفرنسيّة في يومياتي، في علاقاتي مع الأصدقاء، والمؤسسات، والمعاملات الإداريّة، والتسوق، والتواصل مع جهات رسميّة، بينما أعيش داخل اللغة العربيّة وأنا أكتب، إذ تحتل الكتابة الجزء الأكبر من حياتي، والتي تستند في أحد مكوناتها على الذاكرة.


لا أعرف من قال إنّ الكتابة هي استرداد للذاكرة، خذ مثلاً رواية بروست "البحث عن الزمن الضائع"، أو غيرها من روايات، يبدو الروائي فيها، كأنّه لم يغادر طفولته. لهذا فأنا أكتب باللغة العربيّة، حبلي السري، الذي أجلب به العالم من ذاكرتي، من ذلك المكان المفقود اليوم، وأدمجه في الفضاء الفرنسي الجديد، الذي أعتبره وطني، ناهيك أنّ قسمًا كبيرًا من شخوصي وحكاياتي ترتبط بالبيئة الكرديّة.


لهذا، وبعيدًا عن النرجسيّة الجاهزة، فأنا أعتبر نفسي نموذجًا غير رائج لامرأة تكتب من عالم، وتعيش في عالم آخر، وتنتمي لعالم ثالث، هو عالم المخيّلة. من هنا يأتي رفضي للتسميات المقولبة، التي يحاول النقد حبسي داخلها. وظيفة النقد هي فهم وتفكيك النص، ولأنّ نصّي متعدد ومتشعب، لهذا أرى أنّه من الخطأ تركيب مقولات جاهزة عليه، لمحاولة فهمه، حيث سيحصل العكس: سيتم نسفه وتأطيره وحرمانه من مزاياه، أو عيوبه.


كثير من شخصيات رواياتك تنتمي للبيئة التي نشأت فيها، وأقصد الريف الكردي لمدينة عفرين. ويبدو للقرّاء والقارئات أنّ شخصيات رواياتك تعيش في أساطيرها الخاصة، لكلّ منها أسطورة يتناقلها الآخرون. كيف أثّرت هذه البيئة في ما تكتبين؟


من المفارقات المحبّبة في حياتي السرديّة، أنّني اكتشفت الكتابة في القرية. مع أنّني وُلدت في المدينة، وكان علاقتي بالقرية سياحيّة، تحدث في العطل والمناسبات الخاصة. ولم يكن لدى عائلتي بيت في القرية، بل كنا نبات في بيت عمتي أو بيت عمي…


أثناء قيلولة عمتي في الصيف، عثرت في بيتها على كتاب مهترئ، صفحاته مُقطّعة، لا يعرف أحد كيف وصل إلى بيتها. ربّما وجده أحد الأولاد في مكان ما، وأحضره لاستخدام الأوراق في لف الشطائر، أو استعمالها لحفظ الفستق والبذر، كما جرت العادة في تلك الدكاكين الصغيرة لبيع البذورات والقضامة... وأنا جالسة في ظل شجرة التوت في الحديقة، في التاسعة من عمري، اكتشفت متعة هائلة وأنا أقرأ كتابًا من خارج المنهاج المدرسي. كان الكتاب مجموعة قصص اسمها "المعذبون في الأرض" لطه حسين، وهكذا، رحت أبحث وأنقب في مكتبات أقاربي، للعثور على كتب أستمتع باكتشافها، حتى وصل بي الأمر إلى اكتشاف القراءة الواسعة، ثم الانتباه إلى النبع الكبير الذي يحيط بي: قصص الآخرين.


أنت تعرف، وربما عشتَ مثلي هذه التفاصيل، أنّ البيئة الكرديّة الشفويّة تضج بالحكايات. وأنا نشأتُ محاطة برواة وراويات، تسللوا/ تسللن لاحقًا إلى رواياتي التي صدرت باسمي، لكنها في الأصل، متأسّسة على عوالمهم/ن، هؤلاء الرجال والنساء الذين/اللاتي جعلوني/جعلنني اكتشف متعة السرد. الفارق الذي أحدثته فقط، أنّني انشغلت بالتدوين وبالتقنيات، ولكن البذرة، لا تزال متأتيّة من هناك، من خرافات القرية وحكاياتها الساحرة التي يحياها أولئك الناس، ويصدقونها.


ربما يكون هذا السؤال مرتبطًا بشكل أو بآخر بالسؤال السابق، وهو سؤال خيالي. ماذا لو كنّا نعيش في رواية، كيف ترين شكل هذه الرواية؟ كيف تتخيلين أحداثها؟ وكيف تتخيلين شخصيّة كاتب/ة هذه الرواية؟


هذا السؤال ينتمي إلى عالمي بشدة. يأتيني أحيانًا بشكل معكوس، إذ أشعر أنّني أعيش في رواية، عليّ فقط تدوينها، وأقول لنفسي، ماذا لو أفقت من هذا العالم، ووجدتني خارج الكتابة. أعتقد أنّ الجواب حزين ومحبط: أن يغادر أحدنا مملكته الخاصة.


لكن، وأنا أترك نفسي الآن للخيال، ذاهبة مع سؤالك، أتخيّل الرواية على شكل حقل واسع مليء بأزهار الأقحوان، شيء يشبه إحدى لوحات فان كوخ. هناك ينابيع ماء، وثمّة نهر، على ضفته ، نساء يغسلن الصوف والملابس، بل والأولاد. هناك أصوات مدافع وقصف من بعيد، لا بدّ أن تدخل الحرب أيضًا في المشهد، لأنّ الشرّ يتسلّل إلى عوالمنا، مهما حصّناها.


أعتقد لو أتيح لي أن أكون إحدى شخصيّات الرواية، سأختار أن أكون طفلة في العاشرة من عمري، تحيا بين الطرفين: طرف النهر الجميل، حيث أناشيد النساء وسردياتهن الجميلة، وطرف الحرب، حيث الدم والجثث. ربما لأنّني أمتلك هذا الفضول، كي أُخرجَ رأسي خارج مكاني، وأبحث عمّا يحدث في الطرف الآخر، وأقوم بدور ساعي البريد بين الطرفين، بل قد أكتشف علاقة حب، بين مقاتل في طرف الجبهة، وشابة تغسل السجّاد وتغني في جهة النهر، لأخدمهما عن طريق نقل الرسائل بينهما. أمّا كيف نجوت أنا، ساردة هذه القصة، من الرصاص والقصف، فهذا بسبب هبة السرد.


أثناء تحضيرنا لهذا الحوار قلتي لي بما معناه إنّك تحبين رواياتك الأولى أكثر، أو بالأحرى كنتِ أكثر شجاعة قبل أن تصيري معروفة للقرّاء والقارئات. كيف ذاك؟ وهل اختلفت كتابتك بعد أن صرتِ معروفة للجمهور؟


نعم، أجد أنّ تجربتي في الكتابة، قبل أن يكون اسمي معروفًا، كانت أكثر جرأة والتصاقًا بجوهر الكتابة، على أنّها علاقة الكاتب مع العلم، دون وسيط. مع الضوء وبعض الانتشار، يصبح "الآخر" الذي يمكنه مصادفتك في أيّ مكان، ويتعرف عليك، بمثابة سلطة وإن لم تكن مباشرة.


وهكذا، تشعر أنّ مساحتك في التعبير تتقلص، بسبب هذا الآخر الذي يمكنه التدخل في حياتك. مثلًا، من قبل، كنتُ أكتب مقالات أصفها بالجرأة، لم يكن هناك طريقة من قبل، ليصلني اعتراض هذا الآخر على نصّي، سوى عبر النقد الأكاديمي والجاد، بينما اليوم، يمكن لمجموعة لاعلاقة لها بالأدب أو القراءة حتى، أن تدخل في حياتك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتُملي عليك ما تكتب.


بمعنى آخر، كلّما كان أحدنا معروفًا في العالم العربي، صار خاضعًا للسلطة الأخلاقيّة العامة التي يحدّدها عاديّو ذلك العالم، وليس نخبته أو العاملون في الشأن الثقافي.


أنت مُرشّحة شبه دائمة للجوائز الأدبيّة، وحديث الجوائز الأدبيّة دائمًا ما يتكرر عن أحقيّة الفائزين، وعن أخلاقيّات المانحين، وما إلى هنالك من قضايا متعلّقة بهذه الجوائز، ودائمًا ما ينشب الخلاف بين كتّاب وكاتبات حول هذه الجوائز. كيف ترين الأمر؟ أتضيف الجوائز شيئًا إلى رصيد الكاتب/ة؟


ككاتبة قادمة من الهامش في سوريا، لا أنتمي إلى الوسط المشروط بشروط سياسيّة واجتماعيّة لم تكن تنطبق عليّ، وفي ذات الوقت، كنت أعاني من الرقابة ورفض كتبي، وبالتالي رفض ذكري في الإعلام السوري، فإنّ ورود اسمي في لوائح الجوائز حقق لي بعض الإنصاف، إذ وضعني في دوائر الضوء. هذا فقط ما قدمته لي تلك الترشيحات، التي لم تكن منصفة لاحقًا، لأنّني لم أحصل على أيّة جائزة، رغم وصولي إلى تلك اللوائح لست مرات حتى اليوم.


الأمر يتعلق برأيي، بفكرة الجماعة أو الشلّة. يمكنني النظر إلى الموضوع بعينين : عين ترى أنّه من الجيد الانتباه إلى نصّي رغم عدم انتمائي للجماعات الأدبيّة أو فيما يمكن تسميته بالعلاقات داخل الوسط، وعين أخرى ترى أنّ هذا الوسط، سيكتفي بالتنويه بجهودي، دون أن يكسر تابو منح جائزة لشخص لا نعرفه، بالمعنى الشخصي والعلائقي.


في النهاية، لا أريد تكرار كليشيه باتت تُتهم بقلّة المصداقيّة، أنّ الجائزة هي القارئ، لكنني فعلًا محظوطة في هذه المسألة، حتى اليوم، هناك الكثير من الدراسات والأبحاث الجامعيّة ورسائل الماجستير والدكتوراة حول رواياتي، وهناك الكثير من القرّاء الذين يقرأونني دون اكتراث بالجوائز.


تختارين العزلة. هكذا أفهم ممّا تنشرين أحيانًا على موقع فيسبوك. صحّحي لي إن كنت مخطئً، تعيشين في مدينة ريفيّة، وحيدة مع كلبك، وتحاولين أن يكون تعاملك مع البشر في حدّه الأدنى. حدثيني قليلًا عن هذه العزلة، لماذا اخترتها؟ ولماذا تبتعدين عن صخب العواصم والمدن الكبرى؟


بطبيعتي أنا كائن اجتماعي. لكن اختياري للعزلة من وقت لآخر، سببه الحاجة إلى الوقت من أجل الكتابة. في روايتي (الراويات) ذكرت عبارة: خُلقتُ لأروي، لأنّ حياتي قائمة على الكتابة، وأنا بصراحة أخاف من الموت، أن يأتيني قبل إنهاء ما يمكن إنهاءه.


لدي الكثير من المشاريع المؤرّقة، التي تحتاج التضحية بالعلاقات الإنسانيّة الجميلة والدافئة، والتي أحرم نفسي منها. أمّا عن الكلاب، فهذه قصة تحتاج مني الكثير من الشرح. أنا مغرمة بالكلاب، إلى درجة، أنّ أيّ كلب يصادفني، يستطيع الشعور نحوي بنفس المشاعر. لا يمكنني أن أمرّ جوار كلب، دون مداعبته وملاطفته. ربما هذا متأتٍ من طفولتي في القرية، وتمسكي بذاتي الإبداعيّة التي أراها عالقة هناك، حيث الطبيعة والحيوانات وروائح الحطب لتسخين الماء والطعام. ذلك العالم الساحر، الذي تتسرب منه الكلاب صوبي هنا في أوروبا الباردة، لتعيد إليّ الدفء الفطري الذي تحتفظ به هذه الكائنات الملهمة بشدة بالنسبة لي، والتي أثق بها، وتمنحني الطمأنينة.


حين فقدت أبي، تلقيت الخبر وأنا وحدي في باريس، الكائن الوحيد الذي شاركني لحظات الصدمة الأولى، الفجيعة، الصراخ، البكاء، كان كلبتي. كنت أعيش حينها في باريس، ووجدتني أقول لكوارتز (اسم الكلبة) بالفرنسيّة : لقد مات أبي يا كوارتز! فوجدتها تقترب مني، تضع وجهها على وجهي بحنان، كأنّها تعزّيني. أنا مدينة لهذه الحيوانات، بالحب غير المشروط الذي تمنحه لنا، وبالوفاء غير المحدود.


كيف تكتبين؟ أقصد هل لديك عادات محدّدة للكتابة؟ مثلًا الاستيقاظ صباحًا والبدء بالكتابة مباشرة أو مثلًا كتابة مسودّات كثيرة قبل النسخة النهائية…الخ. هل لديك تقنيات وعادات تمارسينها دائمًا حين تكتبين؟


الكتابة بالنسبة لي تمرين يومي. اليوم الذي لا أكتب فيه، أعتبره سقط من حياتي. أنا أكتب دائمًا، حين أكون في البيت. أمّا حين أكون على سفر، أو مع أصدقاء، فهذا يخفف عني قليلًا عبء هذا الالتزام الممتع مع الكتابة.


أول ما أفعله في الصباح، أنّني أضغط زر تشغيل الكمبيوتر، ثمّ أحضّر القهوة، وبعد الحمام، تكون القهوة جاهزة، أتجه صوب الكمبيوتر، وأبدأ.


غالباً تكون لدي ملاحظات وأقصوصات ورقيّة أكون قد دونت عليها، في المساء، ما عليّ كتابته في الصباح. كغازلة صوف، تعرف أين وصلت في حياكتها، تمسك بالسنارة، وتتابع. حين أتعثر بالكتابة، وأفقد التماس مع أفكاري ويتوقف التدوين، أترك كلّ شيء وأغادر. أتذكر نيتشه وهو يحكي أنّه يفكر ماشيًا، لهذا أمشي... أفكر وأنا أمشي، وأحيانًا أجد الحلول، لأعود، فأحذف مقاطع كثيرة ممّا كتبته، لأعيد الكتابة من نقطة أخرى. أحيانًا لا أجد الحل، فأتايع الانغماس في أمر آخر، مثل مشاهدة فيلم أو تحضير طعام صعب ومعقّد كورق العنب أو تنظيف البيت. أقوم بأعمال تستلزم طاقة جسديّة تحرّر أفكاري وخيالي كي أستعيد حيويتي الذهنيّة.


لكن الأمر ليس سهلًا دائمًا. أحيانًا تستعصي الكتابة دون فهم السبب، فأترك العمل برمته، وأشتغل على موضوع آخر. لهذا، فإنّ رواياتي التي أنشرها، لا تكون بالضرورة هي آخر ما كتبت. روايتي الأخيرة (قريناتي) مثلًا، بدأتها قبل أكثر من عشر سنوات، وأعدت صياغتها ثلاث مرات، حتى خرجت بشكلها الأخير. رواية "حبل سري" أيضًا، كانت عبارة عن الفصل الأول، ولم أجد ناشرًا آنذاك. تركتها لسنوات، ثمّ اكتشفت أنّها ناقصة، فكتبت الفصلين الثاني والثالث، ونشرتها خلال شهور قصيرة لدى رياض الريس. بينما هناك روايات مثل "الراويات" و"حي الدهشة"، كتبتهما في العام ذاته، الذي نشرتهما فيه.


أمّا عن الطقوس، فطقسي الأهم هو الموسيقى. أكتب مع الموسيقى، وفي الصباح، فأنا أحبُّ النهار، والضوء وأحبُّ أن أكتب دون أن يكون في وجهي جدار، وهذا ما حققته منذ أكثر من خمس سنوات، حيث يطل مكتبي الآن على فسحة خضراء، تساعد خيالي على التنقل أمامي، وأستطيع أن أرى شخوصي تعبث وتلهو بحريّة، متحررة من الاسمنت والأماكن المقفلة التي تخنق حياة الأبطال.


٤ مشاهدات٠ تعليق

أحدث منشورات

عرض الكل